المهرة .. صراع السلطة على إيراداتها وتجويع ابنائها

فلاح انور
الاثنين ، ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ الساعة ٠٦:٠٥ مساءً

لن نستطيع أن نستوعب الحاصل في الوقت الحالي في شرقنا الحبيب ، والبوابة الشرقية للوطن  ، وما الت  إليه الأمور في  صراع النفوذ ، في الاسبوع الماضي تناقلت بعض وسائل الإعلام عن ارتفاع جنوني في المشتقات النفطية  من قبل سلطة الفساد التي اقصد بها السلطة المحلية ، والتي هي أحد العوامل المهمة في الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات ، وهذا ينبهنا إلى أنه جوهره صراع على مراكز القوة المتحكمة في موارد المحافظة ، فهم المتصارعون الحقيقيون ، ولم يحققوا اي استقرار سياسي واقتصادي وامني واجتماعي ، يتشبتون بالسلطة ويعضون عليها ، فالمغانم كبيرة وكثيرة بإهدار المال العام ، وكأنهم يغرفون من بحر العرب ، يعني أزمة اخلاق ، وانعدام ضمير الكل لايعترف ببعضهم من السلطة المحلية ، وبكل بساطة لايوجد اي استقرار بمختلف مناحي الحياة في محافظة المهرة حاليا .

هذا الوضع الذي آلت إليه الأمور ، فلم تنفع مطالبات للمسؤلين بالعمل على تحسين الوضع المعيشي والامني وتحسين الخدمات العامة بسبب الفساد المالي والإداري والأخلاقي الذي تشهده المحافظة ، وثقافة الاستحواذ والنهب والمواقف والممارسات الخاطئه  ، بمساندة شبح الفساد حكومة  رئيس الوزراء معين عبدالملك الفاشلة والاجندات والتوجهات السياسية المشبوهه محلية  ودولية ، وأنساق إليها في تنفيذها ودعمها بدون اي إدراك بخطورة أبعادها بدافع تحقيق مصالحة الشخصية وإشباع غريزته ونزواته ، مما ساهم في إحداث حالة من الانقسام الحاد لافتعال الأزمات ، وانطلاق الفوضى العارمة في محافظة المهرة وبقية المحافظات المحررة .

معلوم شهدت محافظة المهرة عام 2018 إعصار لبان ، والسؤال الذي يتبادر إلى دهن اي مراقب هل تحقق للمتضررين ماكانوا يصبون إليه ؟ وهل أوفى رئيس الحكومة  معين عبدالملك بتلك الوعود المعسولة؟؟ الإجابة بكل بساطه ودونما الاحتياج الئ التحميس والتحليل ، أنه لم يتحقق اي شي لصالح المتضررين ، من إعصار لبان واستثمر معين عبدالملك لمصالحه الشخصية ، وأكد لنا المثل القائل حاميها حراميها وكانت خسائر إعصار البان بمليار دولار يعني ٦٠٠ مليار ريال يمني وتم إيداع مبلغ مليار يمني فقط للمحافظه ، وهذا المبلغ لايلبئ تغطية واحتياجات المتضررين من جراء إعصار لبان ، ومما كان الامر لابد منه احتفظ محافظ المحافظه السابق الشيخ راجح باكريت بإيرادات المحافظه ، لتلبية الاحتياجات الاساسيه للمواطنين المتضررين لتخفيف معاناتهم .

الشيخ راجح باكريت المحافظ السابق والذي سجل  التاريخ عنه  ودخله  من اوسع ابوابه ، أنه رجل كسر جماجم المستكبرين ، رجل دولة يملك من الحكمة والرؤى الصادقة ومهما كتبت وكتبت عنه في كتابتي للمقالة فإن الكثير من القيود تقف أمام قلمي ليقلل من حرصي واعجابي وانبهاري خوفا من اتهامي بالمبالغة ، فالواقع يشهد رفع اسم المهرة بكل المحافل ، وانصف الجميع وكان يتحول ويتفقد كل مديربات المحافظة واعطاء الكل حقوقهم ، فكان يمتلك رؤية سياسية اقتصادية رائعة وخطط استراتيجية لمحافظة المهرة .