الرئيسية > اخبار محلية > بدعوى أنها مجهولة.. مليشيا الحوثي تستعد لدفن 130 جثة قضت تحت التعذيب

بدعوى أنها مجهولة.. مليشيا الحوثي تستعد لدفن 130 جثة قضت تحت التعذيب

   

 

تتأهب مليشيات الحوثي لدفن عشرات الجثث خلال الأيام المقبلة بدعوى أنها "مجهولة"، وسط شكوك في أن الجماعة الإرهابية تسعى لإخفاء جرائم قتل تحت التعذيب في سجونها.  

وكشفت مصادر أمنية وطبية عن تجهيزات تعدها مليشيات الحوثي لدفن أكثر من 130 جثة متواجدة في ثلاجات عدد من مستشفيات صنعاء والمحافظات غير المحررة، تحت مبرر أن هذه الجثث مجهولة الهوية ولم يبحث عنها أحد.  

لكن الشكوك تدور حول مخطط حوثي للتخلص من ضحايا تعذيب داخل معتقلات الجماعة الإرهابية المكتظة بالمدنيين الأبرياء أو معارضيها من غير العسكريين.  

وقالت المصادر في حديث لـ"العين الإخبارية"، إن مليشيات الحوثي أمرت مندوبيها الأمنيين في عدد من المستشفيات برفع قوائم بعدد الجثث المتواجدة في ثلاجات المستشفيات تمهيدا لدفنها خلال الأيام القادمة.  

وأوضحت المصادر أن عددا من هذه الجثث وصلت إلى ثلاجات المستشفيات دون وجود إصابات ناتجة عن الحرب أو إصابات ناتجة عن حوادث السير؛ الأمر الذي يرجح أن تكون هذه الجثث خارجة من معتقلات المليشيات؛ حيث يموت العشرات سنويا تحت التعذيب.  

وأفادت المصادر بأن المليشيات وجهت مندوبي البحث الجنائي في المستشفيات بعدم إبلاغ الجهات القضائية بأنه سيتم دفن الجثث، لأن عملية الدفن ستتم دون معرفة وكلاء النيابات في المحافظات كما هو متعارف عليه قانونا.  

وتخشى المصادر أن تكون عملية دفن الجثث هي محاولة لإخفاء جرائم قتل تحت التعذيب لنشطاء ومعتقلين مدنيين ومعارضين سياسيين يقبعون في سجون المليشيات منذ سنوات؛ خصوصا وأن بعض الجثث مضى عليها أكثر من عامين، في ثلاجات المستشفيات.  

المصادر قالت أيضا، إن المليشيات استدعت الأسبوع الماضي أقارب بعض المعتقلين من المدنيين وأبلغتهم بالحضور لاستلام جثث أقاربهم من المستشفيات، ليتضح فيما بعد أن الجثث لأشخاص آخرين، وهذا حدث مع ثلاث عائلات في الحديدة وعائلتين في إب وصنعاء.  

ويتواجد في سجون المليشيات آلاف المعتقليين والمختفين قسريا والمختطفين الذين تمنع المليشيات عائلات الكثير منهم من التواصل معهم، بل تنكر وجودهم.  

وقالت المصادر إن المليشيات دفنت في وقت سابق، كثير من الجثث لمعتقلين مدنيين في مناطق عديدة ضمن قوافل تشييع عناصرها، وتمنع رؤية الجثث المدفونة بحجة أن أصحابها قتلوا بقصف جوي وتفحمت أجسادهم بحيث لم يعد ممكنا التعرف عليهم.