الرئيسية > اخبار محلية > أولا مدينة (ذوباب) وآخيرًا مدينة (عدن).. مد بحري ينذر بكارثة على المدن المطلة على البحر الأحمر في اليمن

أولا مدينة (ذوباب) وآخيرًا مدينة (عدن).. مد بحري ينذر بكارثة على المدن المطلة على البحر الأحمر في اليمن

شهدت سواحل محافظة عدن، يوم الأربعاء، ارتفاعًا مفاجئًا وغير معتاد في مستوى مياه البحر، أثار دهشة وقلق مرتادي الشواطئ، خصوصًا في ساحلي البريقة وأبين.

 

وقال شهود عيان: "إن أمواج البحر امتدت مسافات بعيدة تجاوزت 300 متر عن الحد الطبيعي المعتاد لها، وهي ظاهرة لم تُسجَّل في المدينة منذ أكثر من 15 عامًا، بحسب وصفهم".

 

وأشار مرتادون لساحل الغدير في البريقة وساحل أبين إلى أن مدّ المياه كان سريعًا وملحوظًا، ما دفع بعض العائلات إلى مغادرة السواحل تجنبًا لأي مخاطر محتملة، رغم عدم تسجيل أي أضرار حتى اللحظة.

 

ولم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية من الجهات المختصة بشأن أسباب هذه الظاهرة، إلا أن مراقبين يرجحون أن تكون ناتجة عن عوامل مدّ وجزر موسمية أو تغيّرات مناخية متعلقة بحركة التيارات البحرية.

 

وطالب مواطنون السلطات المحلية وهيئة الأرصاد بسرعة توضيح ملابسات ما حدث، وتكثيف الرقابة على السواحل، لضمان سلامة المواطنين خلال فترة الإجازة.

 

وعلى الصعيد نفسه فوجئ سكان مدينة (ذوباب) المطلّة على مياه البحر الأحمر، التابعة إداريا لمحافظة تعز،إحدى المدن اليمنية الساحلية، مساء الأحد، بمياه تقتحم منازلهم بشكل غير مسبوق، ما أحدث أضرارا في ممتلكاتهم الخاصة، وأجبرت المياه عددا من الأسر على النزوح ومغادرة المنطقة.

 

وقال سكان محليون، إن مياه البحر ارتفعت بسرعة فائقة في مدينة (ذوباب)ووصلت إلى مسافة تقارب 3 أمتار، في حادثة قياسية، أدت إلى إغراق عدد كبير من منازل المواطنين المذهولين.

 

وأشارت المصادر إلى عمليات إنقاذ قام بها المواطنون بمساعدة السلطة المحلية، لإنقاذ بعض العائلات المحاصرة، فيما اضطرت عشرات الأسر المتضررة والمذعورة، إلى مغادرة المنطقة المغمورة بالمياه، نحو مناطق مرتفعة في العراء.

 

من جهته، قال مدير عام مديرية ذوباب، عبدالقوي الوجيه، أن المدّ البحري غير المسبوق، بدأ عند التاسعة والنصف من مساء أمس الأحد، وسط أضرار واسعة في منازل المواطنين وقوارب الصيد التي جرفتها المياه من المرسى.

 

وعبّر الوجيه، في تصريح نشرته صفحة المكتب الإعلامي للمديرية على فيس بوك، عن بالغ قلقه إزاء الوضع الراهن في مركز المدينة، واحتمالية استمرار تدفّق المياه إلى مناطق مختلفة.

 

ودعا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وقيادة محافظة تعز والمنظمات الإنسانية، إلى تشكيل فرق عاجلة لتقديم الإسعافات الأولية والمساعدات الفورية للمواطنين المتضررين، في مواجهة ما أسماها بـ"الكارثة الطبيعية".

 

وفجر اليوم الاثنين، وجه عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، قوات خفر السواحل والخلية الإنسانية في قوات "المقاومة الوطنية"، بتقديم الدعم اللازم لأهالي المنطقة المنكوبة وتقييم الأضرار.