أكد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، الشيخ راجح باكريت، أن الذكرى العاشرة لتحرير عدن تمثل محطة تاريخية خالدة، سطر فيها أبناء الجنوب ملحمة وطنية تجسد فيها أسمى معاني التضحية والفداء، حيث تمكنوا من تحرير العاصمة عدن من القوى الظلامية بعد معركة بطولية قدم فيها الجنوب كوكبة من الشهداء الأبرار، الذين خطّوا بدمائهم الطاهرة صفحة مشرقة في تاريخ الوطن.
وأشار باكريت إلى أن تحرير عدن لم يكن مجرد انتصار عسكري، بل كان محطة مفصلية في مسار المشروع العربي، وانتصارًا للإرادة الوطنية الحرة في مواجهة كل من يحاول النيل من الهوية الجنوبية والسيادة العربية. وأشاد بالدور الريادي لأبناء الجنوب في المعركة، إلى جانب التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الذين سجلوا حضورًا مشرفًا في المعركة، وامتزجت دماؤهم بدماء الأبطال الجنوبيين، في صورة تجسد وحدة المصير والتضامن العربي لمواجهة الأخطار المحدقة بالمنطقة.
وأضاف أن هذه الذكرى لا تمثل مجرد مناسبة للاحتفاء، بل هي درس للأجيال القادمة في معنى التضحية والإيثار من أجل الوطن، مؤكدًا أن من ضحّى بحياته في سبيل حرية الجنوب قدّم أعظم درس في الوطنية والكرامة، وأصبح رمزًا يُحتذى به في مسيرة بناء الدولة واستعادة الحقوق المشروعة.
واختتم باكريت تصريحه بالتأكيد على التمسك بمسيرة البناء والتحرير، مستلهمين من تضحيات الشهداء قيم العزة والكرامة، ومؤكدًا أن عدن ستظل عنوانًا للصمود والنضال حتى تحقيق كامل تطلعات شعبها في الحرية والاستقرار.