الرئيسية > اخبار محلية > ما دلالات عودة قنصليتي الصين والهند للعمل من داخل العاصمة عدن؟

ما دلالات عودة قنصليتي الصين والهند للعمل من داخل العاصمة عدن؟

استأنفت الخارجية الصينية، الاثنين، نشاطها الدبلوماسي ، من خلال عمل قنصليتها في العاصمة عدن، بحضور القائم بأعمال السفير شاو تشنغ، الذي عقد على مدار 3 أيام لقاءات عدة منفصلة مع رئيس الحكومة ووزرائه.

 

وبالتزامن، أعلن القنصل اليمني لدى مدينة مومباي الهندية، يحيى غوبر، افتتاح السفارة الهندية لدى جيبوتي قسمها القنصلي في العاصمة عدن في غضون أسبوع.

 

نقطة فارقة

وتشير القراءات الأوّلية إلى أن الوجود الدبلوماسي لبلدين كالصين والهند بشكل دائم داخل البلاد ومن عدن سيُشكل مرحلة جديدة ونقطة فارقة خصوصاً أنه يأتي عقب مرور ما يربو عن 9 سنوات منذ رحيل ومغادرة البعثات الدبلوماسية سفارات وقنصليات للبلاد؛ جراء حرب ميليشيا الحوثي ، وما تبعه من اقتتال شمل أجزاء واسعة من مختلف المحافظات. ويتفق سياسيون ومراقبون وناشطون على مدى أهمية وإيجابية تلك الخطوة في تعزيز الموقف الدبلوماسي والسياسي، ومؤشر على استقرار الحالة الأمنية في العاصمة عدن.

 

نتاج طبيعي لنجاح السلطات

من جانبه، ذكر نائب رئيس الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، أنيس الشرفي، أن “قرار استئناف عمل القنصلية الصينية من العاصمة عدن يأتي نتاجًا طبيعيًّا لنجاح السلطات المحلية والقوات العسكرية وأجهزة الأمن في تطبيع الأوضاع واستتباب الأمن، وعودة الحياة الطبيعية، وهو أمر أخذ مساراً تدريجيا منذ سنوات”.

 

وأضاف الشرفي، في حديثه لـ”إرم نيوز”: “لقد باتت العاصمة عدن اليوم تعج بالحياة والنشاط، والوفود الدولية التي تتقاطر إليها من مختلف دول العالم، وهناك جهود كبيرة تُبذل من أجل تهيئة البيئة الجاذبة لفتح السفارات والقنصليات، ونقل مقار جميع المنظمات الدولية العاملة في اليمن إلى العاصمة عدن، إضافة إلى تشجيع طواقم البعثات الدبلوماسية الدولية لنقل وممارسة عملها من العاصمة عدن؛ إذ لم يعد هناك مبرر لتأخير نقلها”.

 

وبحسب الشرفي، “أبدت العديد من البعثات الدبلوماسية الدولية توقها واستعدادها للانتقال إلى العاصمة عدن، إلا أن الجميع كانوا ينتظرون من يبادر، وطالما بادرت الصين ومن ثم الهند، فبالتأكيد ستتابع بقية البعثات الدبلوماسية الدولية فتح مكاتبها وإيجاد تمثيل لها في العاصمة عدن”.

 

واستدرك بقوله: “إن محدودية وقلة البعثات الدبلوماسية التي لا تزال تحتفظ بمبانيها الخاصة في عدن، سيتطلب المزيد من الوقت لتمكين الحكومة والبعثات الأخرى من تأمين المواقع والمباني اللازمة لها في المدينة”

 

وطالب الصحفي عبد الرحمن أنيس بقية دول العالم بفتح سفاراتها والوجود الدبلوماسي من داخل عدن؛ تعزيزاً للسلطة ، من جانب، ومن جانب آخر، لم يعد هناك أي داعٍ لاستمرار عملهم من الرياض؛ فقد انتفى السبب الرئيس لذلك، على حد تعبيره.

 

وعن التمثيل الدبلوماسي الذي اقتصر على مستوى العمل القنصلي، يقول أنيس: “كبداية، فإن الأمر يعد جيداً وخطوة مهمة، لا سيما أن البلد يشهد وحشة دبلوماسية منذ أكثر من 9 سنوات”.

 

 

معربا عن أمله أن “يتسارع الأمر ويرتقي إلى مستوى عمل السفارة؛ لأن ذلك يوصل رسالة كبيرة بأن عدن باتت آمنة، وأصبحت مؤهلة لتكون عاصمة للبلاد بالفعل