الرئيسية > منوعات > خسوف وكسوف في الأماكن نفسها خلال 15 يوماً.. ما القصة؟

خسوف وكسوف في الأماكن نفسها خلال 15 يوماً.. ما القصة؟

تشهد مناطق أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا وشرق آسيا وأستراليا ونيوزيلندا خسوفاً شبه ظلي للقمر، اليوم الإثنين.

 

يأتي ذلك قبل نحو أسبوعين من كسوف كلي للشمس، تشهده المناطق نفسها، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب اقتراب موعد وقوع الحدثين.

ويحدث الخسوف القمري عندما تمر الأرض بين الشمس والقمر، فتقوم الأرض بإلقاء ظلها على القمر، ولا يمكن أن يحدث هذا إلا أثناء اكتمال القمر عندما تقع الأرض مباشرة بين الشمس والقمر.

أما الكسوف، فيحدث عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب كل أو جزء من ضوء الشمس عن الأرض، ولا يمكن أن يحدث هذا إلا أثناء ظهور القمر الجديد عندما يقع القمر مباشرة بين الأرض والشمس.

 

يقول محمد غريب، الأستاذ في معهد البحوث الفلكية في مصر إنه وفقاً لتعريف الحدثين، فإن كليهما مرتبط بمواقع الأرض والقمر والشمس بالنسبة لبعضهما البعض، لذلك فإنه غالباً ما يأتي الحدثين متعاقبين.

ويوضح أن الشهر القمري أو الوقت الذي يستغرقه القمر لإكمال دورة واحدة حول الأرض، يبلغ حوالي 29.5 يوم، وهذا يعني أن هناك فترة حوالي أسبوعين بين ظهور القمر الجديد (احتمال كسوف الشمس) والقمر الكامل (احتمال خسوف القمر)، لذلك، عندما يكون هناك كسوف للشمس، فمن المحتمل أن يكون هناك خسوف للقمر قبله أو بعده بأسبوعين تقريباً، اعتماداً على محاذاة الشمس والأرض والقمر.

 

ويشير غريب إلى أنه يجب ملاحظة أن الخسوف لا يحدث مع كل قمر جديد أو كامل لأن مدارات الأرض والقمر تميل قليلاً بالنسبة لبعضها البعض، ويعني هذا الميل أن المحاذاة المطلوبة للكسوف لا تحدث في كل مدار.

 

ويميل مدار القمر حول الأرض بمقدار 5 درجات بالنسبة لمستوى مدار الأرض حول الشمس، وهذا يضمن عدم حدوث الكسوف للشمس أو الخسوف للقمر في كل شهر، ولكنه يضمن حدوثه من حين لآخر.

ويقول غريب: “لكي يحدث ذلك، يجب أن يصل القمر إلى مرحلته الجديدة أو الكاملة أثناء عبوره لمدار الأرض حول الشمس، ويُطلق على هذين المكانين اسم العقدة الصاعدة والعقدة التنازلية”.

 

ويصل القمر إلى هاتين العقدتين في أوقات مختلفة كل شهر، وعادة ما يفعل ذلك عندما لا يكون جديداً أو كاملاً، لذا فهو ليس في وضع يسمح له بالخسوف أو الكسوف، لكنه يصل فقط خلال موسم الكسوف إلى هذه العقد أو قريباً جداً منها في الوقت المثالي لإحداث الكسوف، والنتيجة هي موسم قصير يمكن أن يحدث فيه كسوفان وخسوفان (وأحيانًا ثلاثة) للشمس والقمر، واحداً تلو الآخر، بفاصل أسبوعين.