الرئيسية > اخبار محلية > تصعيد الاحتجاجات أمام المحكمة التجارية عدن للمطالبة باستعادة منشأة كالتكس النفطية

تصعيد الاحتجاجات أمام المحكمة التجارية عدن للمطالبة باستعادة منشأة كالتكس النفطية

واصل عمال وموظفو شركة النفط بالعاصمة عدن ، اليوم ، وقفاتهم الاحتجاجية السلمية امام مبنى المحكمة التجارية بمحافظة عدن ، مطالبين ، بعدم التأخير والإستخفاف بأصل القضية وهي استعادة منشأة كالتكس النفطية التابعة للشركة والغاء ماوصفوه بالأتعاب و بالتحكيم الباطل المعاب .

 

وتوسعت اليوم رقعة الاحتجاجات لتشمل انضمام حشد من المواطنين وممثلي المنظمات الحقوقية الى المحتجين من عمال وموظفي شركة النفط ، وبحضور نسوي كبير والذين عبروا بدورهم عن تضامنهم المطلق مع موظفي شركة النفط عدن المطالبين باستعادة المنشأة الحكومية الى حضن الشركة والوطن .

 

في ذات الوقت أكد بعض النشطاء الحقوقيين بأن القضاء لا زال يماطل بالفصل في القضية الجوهرية و هي بطلان عقد الإيجار و فسخه و عدم شرعية وقانونية التحكيم و عودة المنشأة لشركة النفط ، و ذلك في منحه كل هذا الوقت في جلسات تقدم به ( المحكمين) بطلب (أتعاباً ) لتحكيمهم ، والتي وصفها المراقبون بالمهزلة و الكارثية على سلطة القضاء التي تركت أصل القضية في استخفاف غريب بأهم رافد قومي و وطني يخص الدولة و بكل المطالبات العمالية والشعبية ، لتلتفت لطلب يعد باطلاً و مبالغاً فيه .

 

و أضافوا بالقول : ينبغي على القضاء ليس إسقاط الأتعاب بل عليه أن ينهي التحكيم برمته لطالما لا زال النزاع قائما ولم يخرج تحكيمهم بحلولاً صحيحة بدليل استمرار دفاع شركة النفط و رفضهم للتحكيم و كذا ما نراه من الوقفات والإحتجاجات المستمرة المطالبة بعودة هيبة القضاء .

 

علماً أن الفريق القانوني لشركة النفط عدن كان قد قدم إزاء طلب دفع ما سمي بالأتعاب دفوعاً من عدة نقاط كانت كل واحدة منها كفيلة بصدور حكم من المحكمة برفض هذا الطلب بل انه كان بمقدور المحكمة وفقا للقانون رفض هذا الطلب من تلقاء نفسها لما شابه من عيوب جوهرية تؤدي الى بطلانه ومن ثم الحكم برفضه وهو ما لم يتم لأسباب غير مفهومة ،

 

كما أن وزارة الشؤون القانونية تدخلت في القضية إلى جانب فرع شركة النفط/عدن طالبة برفض هذا الطلب مقدمة أسانيد قانونية قوية لرفضه .

وخلال الوقفة الاحتجاجية السلمية رفع المحتجون عدداً من الشعارات ورددوا فيها هتافات اكدت بمجملها على أحقية شركة النفط باستعادة المنشأة النفطية ، وسخرت من مقدمي طلب الأتعاب و من القضاء الذي فتح لهم الباب ، ونددت بتأخير سير اجراءات التقاضي ومحاولات حرف القضية عن مسارها القانوني والفصل فيها بصورة نهائية .

 

من جانبها كانت المحكمة التجارية بجلستها المنعقدة صباح اليوم برئاسة فضيلة القاضي عبدالرزاق الشاحذي ، قد قررت تأجيل النظر في القضية للمرة الثالثة منذ إنعقاد أولى جلساتها في السادس من مارس ٢٠٢٣م إلى الجلسة الرابعة بتاريخ الرابع من مايو من العام الجاري ، ما اعتبره بعض نشطاء المجتمع المدني محاولة من قبل عدالة المحكمة للتملص من حالة الغضب الشعبي والتصعيد النقابي العمالي للقضية التي تعتبر قضية رأي عام بامتياز ، فيما رآه آخرون بارقة خير و أمل لصحوة القضاء و فرض هيبته و سيادة النظام و القانون ، والدفاع عن كل مؤسسات الدولة و مواردها و منشآتها الإستراتيجية