الرئيسية > اخبار محلية > عصيان مدني يشل زنجبار

عصيان مدني يشل زنجبار

تصاعدت الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين، جنوب البلاد، للمطالبة بسرعة القصاص من قاتل الطفل "ميثاق عببيد الدابية" الذي قتل بوحشية عقب اختطافه من قبل أحد جيرانه قبل أيام.

ومع استمرار التظاهرات والاحتجاجات في شوارع المدينة منذ أيام، نفذ تجار وأصحاب المحال التجارية في زنجبار عصيانا مدنيا شاملا للضغط على السلطات الأمنية والقضائية بشأن تسريع إجراءات التقاضي، كونه الحادثة أصبحت قضية رأي عام.

الطفل ميثاق، البالغ من العمر 10 أعوام، تعرض لاختطاف يوم الأربعاء الماضي على يد أحد جيرانه، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من كشف ملابسات القضية عقب ساعات من الابلاغ عن عملية الاختطاف من قبل أسرة الطفل، حيث تم العثور على جثته في منزل الجاني وعليها آثار تعذيب.

الاحتجاجات الغاضبة المنددة بالجريمة انطلقت أمام مدرسة سواحل، التي يدرس فيها الطفل، وشارك فيها الآلاف من أهالي زنجبار من قيادات محلية وسياسية وحقوقيين وطلاب مدارس وممثلي منظمات مجتمع مدني.

قال أحد المشاركين: وصلنا إلى المجمع الحكومي القديم والنيابة العامة ومحكمة الاستئناف، في الوقت الذي أغلقت فيه جميع المحلات التجارية وشركات الصرافة والمرافق الخدمية ابوابها باستثناء المراكز الطبية والعيادات.. شلل تام وعصيان مدني غير مسبوق من السادسة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا وذلك تعبيرا عن رفضهم للجريمة والمطالبة بسرعة إنزال العقوبة على الجاني.

ويطالب المتظاهرون وأسرة الطفل النائب العام القاضي قاهر مصطفى، والقضاء والنيابة والبحث الجنائي والأمن والسلطة المحلية في المحافظة، الإسراع في إجراء المحاكمة للقاتل، وإصدار حكم الإعدام بحقه نظير ما ارتكبته يداه من جريمة بشعة هزت محافظة أبين.

تصاعد الاحتجاجات الشعبية دفع بالنائب العام لإصدار توجيهات واضحة لرئيس نيابة استئناف أبين بسرعة الإجراءات وتقديم ملف قضية الطفل ميثاق الدابية الى المحكمة قبل شهر رمضان المبارك.

وقال الناشط خالد ابراهيم، كان يوم غضب عارم شهدته زنجبار حيث جاب جموع المحتجين شوارع المدينة التي شهدت ايضا عصيانا واضرابا جزئيا تعاطفا وتضامنا مع الطفل ميثاق الدابية والذي تعد قضيته قضية رأي عام، بعدما تم اختطافه وتعذيبه وقتله بوحشية دون وازع ديني أو انساني. 

وأضاف: لامست اصوات المحتجين السماء وطالبت بالقصاص العاجل والفوري وتمت خلال المسيرة وقفات احتجاجية امام محكمة استئناف ابين ثم امام محكمة زنجبار الابتدائية ثم ترجل المحتجون في مسيرة طويلة تجاوزت عدة كيلومترات الى قصر السمة حيث يوجد بيت المحافظ وسرايا النيابة.

وأشار إلى أن القاضي نزار الحافرة في نيابة زنجبار أبلغ المحتجين بتسلم ملف القضية من إدارة البحث وأنه تم بدء اجراءات النيابة، لافتا إلى أن الجاني متواجد حالياً في السجن ويجري التحقيق معه لاستكمال الملف وتقديمه للقضاء في أسرع وقت.

ودعا الناشط خالد ابراهيم إلى الجدية والسرعة دون مماطلة كون الموضوع حساسا وانسانيا، وكون الجرم شنيعا وفظيعا.